"العادات والتقاليد في قرية عين سينيا"

يتميز مجتمعنا الفلسطيني بعادات وتقاليد ورثناها بكل فخر من الآباء والأجداد وتشترك قرى فلسطين بكثير من العادات ولكنها تختلف في البعض منها وتتميز فيها عن غيرها وقريتنا عين سينيا من القرى التي تتميز بعادات وتقاليد خاصة بها وهي كالتالي:


أولا : العادات في الأفراح : للفرح جو جميل ورائعا في قريتنا يجعل الكل سعيدا ومبتهجا به والكل يشارك ويساعد من مختلف العائلات...
والأفراح عديدة في قريتنا سنأخذ كل منها على حده...
الزواج :- الزواج في قريتنا مناسبة مفرحة جدا لها طقوسها الخاصة وعاداتنا الأصيلة فيبدأ الزواج بطلب الشاب يد الفتاة من أهلها بمصاحبة أهله وعند الموافقة يخرج الشاب مع جاهات القرية المشرفين مثل المختار وشيخ المسجد وكبار العائلة كي يذهبوا وبشكل رسمي لطلب الفتاة من أهلها وأقاربها ...
المرحلة الثانية تسمى في عاداتنا الإملاك وهي حفلة الخطوبة ويكون فيها كتب الكتاب وهو بطريقتين : إما أن يذهب العريسان إلى المحكمة ويكتب كتابهما هناك بمصاحبة ذويهم والشهود ، والطريقة الثانية وهي الأكثر استخداما وهي بجلب المأذون إلى منزل العروس وهناك يكتب الكتاب بوجودالشهود أيضا وبعدها تبدأ حفلة الإملاك أو حفلة الخطوبة الخاصة طبعا بالنساء والعروس ...

المرحلة الثالثة وهي فترة العرس الذي يقسم إلى قسمين:
حنة العروس: وهي قبل حفلة الزفاف بيوم وتكون في الأغلب في منزل العروس لكن مجددا أصبحت تقام في قاعة القرية لكثرة أهل القرية وعدم توفر المساحة الكافية في منزل العروس...
وتحتفل نساء القرية بحنة العروس بترديد الأغاني الشعبية والزغاريد وتنتهي بتحناية العروس وغالبا ما يكتب حرف اسم العريس على يد وحرف اسمها على اليد الأخرى .
سهرة الشباب : وهي الحفلة الأكثر إثارة والمتعة بالنسبة للشباب وتتجلى في سهرة الشباب العادات والتقاليد بكل كبير ، فهناك الدبكة الشعبية التي يتقنها شباب قرية عين سينيا بشكل ممتاز وهناك الزجل والتحدي بالإضافة إلى الدحية التي تعتبر الأكثر استمتاعا ووقتا في سهرة الشباب وتنتهي الحفلة بتحناية العريس ، ويقدم العشاء الفاخر للمعازيم والشباب في نهاية السهرة ... طبعا حنة العروس وسهرة الشباب يكونان في اليوم الذي يسبق يوم العرس والدخلة...
في يوم الزفة يتجمع الشباب للحمام العريس وتتعالى الأصوات بالأغاني الشعبية ويجتمع أهالي القرية على يوم الجمعة كيوم للزفاف لأنه يوم إجازة للكل وبعد صلاة الجمعة يعزم أهل العريس أهل القرية والموجودين في المسجد من أقارب ومعازيم لتناول طعام الغداء في منزل والد العريس وطعام الغداء المتعارف عليه في أعراس القرية المنسف الفلسطيني المشهور باللحمة البلدية والجميد البلدي (( الروبة )) وخبز الشراك أو الطابون (( الفتة )) في كعب الصينية ..
ويطبخ في بعض الأعراس أيضا أكلة (( القدرة )) الفلسطينية ...
لا يخلو الغداء من المشروبات الباردة والقهوة السادة التي لها طعم رائع بعد الغداء وخاصة المنسف . وتتنقل كامرة الفيديو بين المعازيم لتأخذ صور للذكرى ولقطات للعريس وهو يسلم ويستقبل أهل القرية وأصدقاء العريس وأهل القرية ...
من عادات غداء العرس يقدم المعازيم هدية متواضعة متعارف عليها وهي من عاداتنا المتأصلة وهي الأرز او السكر لأهل العريس كتعبير عن مدى فرحهم بزفاف العريس ...
وبعد العصر تبدأ فقرة الزفة الفلسطينية على ظهر الخيل ويزف العريس من منزله حيث يتجول في معظم أرجاء البلد يتبعه أصحابه وأهله وأقاربه من النساء أيضا على وقع يا حلالي يا مالي ويا عريس يا أبو العقال وغيرها الكثير والكثير من أغاني الزفة الفلسطينية ويتوجه بذلك إلى منزل العروس أو إلى القاعة ليصمد بجانب عروسه ، ويرقصوا سويا مع نساء القرية ونساء العائلة ومن العادات أيضا تلبيسة الذهب وينتهي العرس بتقديم أهالي العروسين النقطة للعروسين وهي أيضا من العادات المعروفة لدينا وتتوارث جيلا بعد جيل ، وينتهي العرس بانتقال العروسين إلى عش الزوجية ...
هناك عادة المباركة بعد الزواج وتتمثل بزيارة الأقارب والأصدقاء وأهالي القرية العروسين وتقديم الهدايا ومكملات منزلهم الجديد...
المولود الجديد : يفرح أهالي قرية عين سينيا عندما يحل عند احد منهم مولود جديد ويقوم الكل بالتبريك والتهنئة لذوي الولد ، وتقوم النساء بتقديم الهدايا و((النقطة )) للمولود الجديد ... بالإضافة إلى العقيقة التي يذبحها أبو المولود اقتداءً بسنة المصطفى ( صلى الله عليه وسلم )...
مناسبة النجاح في الثانوية العامة أو الجامعة من ضمن المناسبات التي يفرح فيها أهالي قرية عين سينيا حيث يحتفلوا بابنهم الناجح ويقدموا له الهدايا ، كما يقدموا التهاني والتربيكات والهدايا لأصحاب البيوت والمنازل الجديدة ، حيث في بداية العمل يذبح صاحب المنزل في يوم ( عقدة المنزل ) وهذه من العادات الباقية حتى يومنا هذا ...

دامت الأفراح في دياركم العامرة ...


ثانيا ً : العادات في الأحزان : طبعا كما يوجد افرح هناك احزان تمر على اهالي قرية عين سينيا ومنها :
المرض : عند إصابة أي فرد من أهالي قرية عين سينيا بمرض معين أو حادث يقف أهالي القرية وقفة الرجل الواحد بجانب أخيهم المريض ويقدموا له كافة أنواع المساعدة بنقله إلى المشفى ومساعدته ماديا ومعنويا ، وبعد خروجه سالما من المشفى يزور أهالي القرية المريض ويتطمنوا على وضعه الصحي ، ويغيروا من جوه المليء بالمرض بالضحك والترفيه عنه ...
الوفاة : من عادات أهالي قرية عين سينيا عند وفاة احدهم يتعطل الكل عن عمله ويذهب الكل لمنزل المتوفى ليقفوا إلى جانب أهله في محنتهم هذه ، ويغسلوا الميت ويكفنوه ويطيبوه بروائح العطر ، ويذهب قسم من الشباب إلى مقبرة القرية ليحفروا القبر ويجهزوه لدفن الميت ويتوجهوا بعد ذلك للمسجد ليصلوا عليه صلاة الميت ، وبعدها يحمل الشباب التابوت ويسيروا فيه من المسجد إلى المقبرة حيث يتبادل الشباب حمل التابوت كنوع من المساعدة والطمع بالأجر ... ينزل أهالي الميت الجثة إلى القبر بإتباع تعاليم شيخ القرية وبعدها يضعوا الحجارة ويغلقوا القبر ويبدأ الشباب بإلقاء التراب على القبر ويتعاون الكل بهذه العملية ... وبعدها يقف أهالي المتوفى على شاكلة صف ليتقبلوا واجب العزاء من أهالي القرية والمعزيين من الأقارب والأصحاب... تقوم كل عائلة بطبخ الطعام لأهل المتوفى ويقدموه لهم كنوع من الوقوف إلى جانبهم والأكل معهم كنوع من تشجيعهم، ويقدم الطعام طيلة أيام العزاء الثلاث...
ويذهب أهالي القرية إلى بيت المتوفى طيلة أيام العزاء للوقوف إلى جانبهم وتقديم القهوة السادة والتمر لضيوف المعزيين ...

أطال الله بعمركم جميعا ...




وصلات سريعة